انبات الانسان من الارض كالنبات

اذهب الى الأسفل

انبات الانسان من الارض كالنبات

مُساهمة  نصر في الثلاثاء مارس 30, 2010 6:25 pm

التفكر في قصة نوح عليه السلام كما وردت في القرآن:

يذكر المولى عز و جل قصة نوح عليه السلام بالتفصيل في القرآن الكريم في سورة نوح وسأركز هنا على قول نوح الذي ذكره المولى في آية 17 من السورة (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا)، حيث يستخدم نوح عليه السلام هنا الإعجاز المعرفي في دعوة الناس إلى الله حيث يخبرهم بأن المولى أنبتهم من الأرض كإنبات النبات تماما وهذه المعرفة هي متفوقة على معارف الناس في زمن نوح عليه السلام وفي زماننا هذا أيضا.

فإذا تفكرنا في قول نوح عليه السلام هذا بأن الله أنبت الناس من الأرض كالنبات، نجد بأن تكرار كلمة النبات في الآية الكريمة تفيد التأكيد على أن الله أنشأ البشر من الأرض كإنشائه للنبات تماما، فماذا نتعلم من هذا القول؟

يفيدنا التفكر في هذا القول بأن الآليات الحيوية العاملة في النبات لإنشائه من الأرض هي ذات الآليات العاملة في الإنسان لإحيائه وإنشائه. ويمكن إثبات هذا في أنه إذا قارنا بين مادة الخشب في الشجر وهي المادة الرئيسية الحاملة للوزن في الشجر مع مادة العظم في جسم الإنسان وهي المادة الرئيسية الحاملة للوزن في أجسامنا نجد وسبحان الله العظيم تطابق كامل بين الاثنين على جميع المستويات من المستوى المرئي والمجهري كما هو مبين في صورة (1).

صورة (1): التطابق بين تصميم المولى لمادة الخشب في النبات و العظم في الإنسان.




وتبين صورة (2) التطابق بين آليات انقسام الخلايا في الإنسان وفي النبات تصديقا لقول الحق (و الله أنبتكم من الأرض نباتا).

صورة (2): التطابق بين انقسام الخلايا في الإنسان و في النبات.




فإذا نلاحظ تطابق بين تصميم المولى عز و جل للإنسان والنبات، والسؤال الآن هو عن ماهية التطبيقات الهندسية لهذه المعرفة؟

التطبيقات الهندسية من قول المولى (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا):

هناك الكثير من التطبيقات الهندسية على هذه المعرفة المستنبطة من القرآن الكريم ولكني سأركز هنا على مثال واحد في مجال الهندسة الطبية، حيث أن تصميم الأطراف الصناعية لتعويض وظيفة مفقودة هو من التخصصات الرئيسية للهندسة الطبية، فتبين صورة (3) إدخال برغي من مادة التيتانيوم في الفك العلوي للإنسان لتثبيت أسنان صناعية في حالة فقدان عدد من الأسنان لأسباب مختلفة.

صورة (3): إدخال برغي من معدن التيتانيوم في الفك العلوي للإنسان لتثبيت أسنان صناعية.


و في هذا الإطار هناك حاجة ماسة للمعرفة مسبقا إذا كان جسم الإنسان سيتقبل المعدن الذي سيوضع فيه أم لا، والذي أعنيه بالتقبل والرفض هو أنه إذا بنا العظم البشري حول البرغي فهذا يعني قبولا من الجسم وأما إذا لم يبني العظم حول البرغي فهذا يعني رفضا من الجسم للمادة المدخلة فيه. ولمعرفة فيما إذا سيتقبل الجسم المادة المدخلة فيه أم لا هناك حاجة لوجود طريقة لفحص التقبل أو الرفض قبل إدخال الطرف الصناعي داخل الجسم وآخر ما توصّل إليه العلماء لفحص هذا التوافق الحيوي هو القيام بما يلي:

1. الفحص على الحيوانات عن طريق إدخال الأطراف الصناعية في عظم الحيوان ومن ثم السماح للحيوان أن يمارس وظائفه الحيوية وبعد فترة فحص فيما إذا نما العظم حول البرغي أم لا. ولكن هذه الطريقة لها سلبيات كثيرة ومنها أنه من الممكن أن يضع الحيوان جهد كبير على الطرف الصناعي ويكسره وبالتالي لا يُعرف فيما إذا كان عدم القبول هو من هذه القوة الكبيرة أم من تجاوب العظم للمادة المدخلة فيه.

2. تكمن الطريقة الثاني للفحص في وضع خلايا عظمية في وعاء في المختبر ووضع معدن التيتانيوم بين هذه الخلايا ورؤية فيما إذا ستبني هذه الخلايا حول المعدن أم لا، و لكن هذه الطريقة لها سلبيات كثيرة ومنها أن العوامل البيولوجية في الوعاء من درجة حرارة، الحموضة، الإنزيمات، وغيرها هي ليست ذاتها في داخل جسم الإنسان وبالتالي النتائج المأخوذة من هذا الفحص يصعب اعتمادها على جسم الإنسان.

فإذا مازال هناك حاجة لمعرفة طريقة فحص بيولوجية لمعرفة قبول أو رفض جسم الإنسان لأية مادة غريبة عنه، تكمن الإجابة على هذا السؤال في قول الحق (وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا) حيث أنه بما أن هناك تطابق بين الآليات الحيوية العاملة في جسم الإنسان والنبات فهذا يعني بأنه إذا ما تقبلت نبتة مادة غريبة عنها فهذا يتضمن بأن جسم الإنسان سيتقبل تلك المادة أيضا.

فلإثبات هذا قمت بعمل التجربة التالية:

تم وضع برغي من مادة التيتانيوم في جذع شجرة كما هو موضح في صورة (4)، وبعد حوالي ثماني أسابيع تم قطع الجذع و فحص نمو مادة الخشب باستخدام مجهر ضوئي رقمي و بيّنت النتائج بأن مادة الخشب نمت حول البرغي بصورة كبيرة مما يعني قبول الشجرة لهذا المعدن كما هو مبين في صورة (5) و كان هناك تماسك كبير بين مادة الخشب و البرغي.

صورة (4): إدخال برغي من معدن التيتانيوم في جذع شجرة.

صورة (5): نمو مادة الخشب حول برغي التيتانيوم (تقبل الشجرة لهذه المعدن).




فإذا قارنا هذه النتائج مع النتائج المأخوذة من وضع برغي تيتانيوم في العظم البشري كما هو مبين في صورة (6) نجد و سبحان الله العظيم أن هناك تطابق تام بين نمو مادة العظم على البرغي وتقبل جسم الإنسان لمعدن التيتانيوم ونمو مادة الخشب حول البرغي وتقبّل الشجرة لهذا المعدن (صورة (7)).

صورة (6): نمو مادة العظم حول برغي التيتانيوم (تقبل جسم الانسان لهذه المعدن).

صورة (7): التطابق بين استجابة جسم الإنسان و النبات لمعدن التيتانيوم.




تجربة أخرى تبين التطابق بين تصميم المولى للإنسان و النبات تكمن في إدخال معدن من المعروف بأن جسم الإنسان لا ينمو عليه وهو الحديد في جذع شجرة، بحيث أن النتائج تبين بأن مادة الخشب في الشجر لم تنمو على البرغي على الإطلاق كما هو الحال فيما لو تم إدخال هذا البرغي في العظم البشري (صورة (Cool).

صورة (Cool: عدم نمو مادة الخشب على برغي مصنوع من مادة الحديد.


فنجد بأن الله عز وجل يعلمنا طريقة فحص بيولوجية جديدة في النبات بحيث أنه إذا نمت مادة الخشب حول أي معدن موضوع في جذع الشجرة فهذا يعني بأن جسم الإنسان سيتقبل هذا المعدن وإذا رفضت الشجرة قبول المادة عن طريق عدم نمو مادة الخشب حولها فهذا يعني بأن جسم الإنسان سيرفضها أيضا. وطريقة الفحص هذه لها كافة الحسنات من قدرة الإنسان على التحكم ببيئة النبتة الخارجية من درجة حرارة و رطوبة و قدرة الإنسان على التحكم في تغذية النبتة، وأيضا أن بيئة النبتة الداخلية لها جميع العوامل البيولوجية من إنزيمات، هرمونات، أحماض، قواعد، و غيرها مثل البيئة البيولوجية لجسم الإنسان. يعتبر هذا العلم متفوقا على علم البشر في زماننا هذا.

نصر

المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 25/03/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى