الاسلام دين الوسط : معجزة و سؤال للمناقشة للجميع

اذهب الى الأسفل

الاسلام دين الوسط : معجزة و سؤال للمناقشة للجميع

مُساهمة  maneto في الأحد مارس 21, 2010 7:34 am

( يـا أيهـا النبــي إنـا أرسلنـاك شاهـدا و مبشرا و نذيرا ) سورة آل عمران، الآية : 195. ...
( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) البقرة/143
ان لفظ وسط في لغة العرب كما ذكرت في الاية يعني الأعدل والجيد والأفضل لا مجرد التوسط بين أمرين ، ويتضح هذا المفهوم أو هذا المعنى من الآيات القرآنية التي ورد فيها لفظ وسط وأوسط ووسطى وذلك في خمسة مواضع في القرآن الكريم .
قال تعالى : ( فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا) (سورة العاديات ، الآية : 5) .
وقال تعالى(فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) (المائدة من الآية : 89) .
وقال تعالى : (قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ) (سورة القلم ، الآية : 28) .
وقال تعالى : (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ) (سورة البقرة ، الآية : 238) ، وهي أفضل أوقات الصلاة عند المفسرين .
وقيل في تفسير الصلاة الوسطى : إنها صلاة العصر لأنها بين صلاتي النهار وصلاتي الليل وقيل : الوسطى بمعنى الفضلى .
وقال تعالى : (جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا) (البقرة : من الآية : 143) ، أي جعلناكم أعدل الناس وأخيرهم .
وقد وردت أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يفهم منها أن المراد بالوسط في الآية : العدل والأعدل والخيار والأخير .
[ص-4] ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة ما رواه الإمام أحمد عن أبي سعيد الخدري أنه صلى الله عليه وسلم سئل عن الوسط في هذه الآية فقال : وسطا عدلاً .
ويقول ابن كثير في شرح هذه الآية والتي جاءت في سياق الكلام عن تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة المشرفة : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) أي : إنما حولناكم إلى الكعبة واخترناها لكم لتكونوا خيار الأمم . إلى أن قال : والوسط هنا معناه : الخيار والعدل في الشهادة لأن جميع الرسل سينكرهم أقوامهم يوم القيامة فتأتي هذه الأمة الإسلامية فتشهد لأولئك الرسل بأنهم بلغوا رسالات ربهم طبقاً لما أخبرهم به رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يُجَاءُ بِنُوحٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُ : هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ يَا رَبِّ ، فَتُسْأَلُ أُمَّتُهُ هَلْ بَلَّغَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ مَا جَاءَنَا مِنْ نَذِيرٍ ، فَيَقُولُ : مَنْ شُهُودُكَ ؟ فَيَقُولُ : مُحَمَّدٌ وَأُمَّتُهُ ، فَيُجَاءُ بِكُمْ فَتَشْهَدُونَ ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا قَالَ : عَدْلاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا )(سورة البقرة الآية 143 ) .

الْوَسَط فِي كَلام الْعَرَب الْخِيَار, يَقُولُونَ : فُلان وَسَط فِي قَوْمه وَوَاسِط إِذَا أَرَادُوا الرَّفْع فِي حَسَبه ، ومَعْنَى الْوَسَط فِي الآيَة الْجُزْء الَّذِي بَيْن الطَّرَفَيْنِ, وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ وَسَط لِتَوَسُّطِهِمْ فِي الدِّين فَلَمْ يَغْلُوا كَغُلُوِّ النَّصَارَى وَلَمْ يُقَصِّرُوا كَتَقْصِيرِ الْيَهُود, وَلَكِنَّهُمْ أَهْل وَسَط وَاعْتِدَال ، فالوسط يجيء في المعاني المعقولة ، كما يجيء في الأشياء الملموسة ، ومن ذلك قول أعرابي للحسن : (علمني دينا وسوطا ، لا ذاهبا فروطا ولا ساقطا سقوطا ) فالوسوط هو المتوسط بين الفالي والتالي ، ومن ذلك قول علي رضي الله عنه " خير الناس هذا النمط الأوسط ، يلحق بهم التالي ، ويرجع إليهم الفالي" .
وقال ابن الأثير في شرح قوله : خير الأمور أوسطها : كل خصلة محمودة فلها طرفان مذمومان ، فإن السخاء وسط بين البخل والتبذير ، والشجاعة وسط بين الجبن والتهور ، والإنسان مأمور أن يتجنب كل وصف مذموم ، وتجنبه بالتعري منه ، فكلما ازداد منه بعداً ازداد من الوسط قرباً ، وأبعد الجهات والمقادير والمعاني من كل طرفين وسطهما ، وهو غاية البعد منهما ، فإذا كان في الوسط فقد بعد عن الأطراف المذمومة بتعدد الأماكن .
وقد وصف الله - تعالى - الأمة الإسلامية بأنها أمة وسط ، وذم الإسلام التطرف والانحراف والخروج عن الجادة ، وصور الله - عز وجل - غير المتمكن من دينه بصورة من هو على حرف قال تعالى(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ) (سورة الحج ، الآية : 11) ، أي على غير تمكن فهو على طرف من دينه غير متمكن منه ، كما صور المتمكن المستقيم بصورة من هو على صراط سوي لا عوج فيه ولا أمت ، ووصف دينه وشريعته بين غيرها بأنها هي هذا الصراط السوي إذ يقول سبحانه(وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (سورة الأنعام ، الآية : 153) ، بل وصف نفسه - جل شأنه - بأنه على صراط مستقيم ، إذ يقول سبحانه(إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ) (سورة هود ، من الآية : 56) .
وفي كل ما تحدث عنه القرآن الكريم نجد الوسطية التي في معنى الكمال ظاهرة ظهوراً بيناً في الحديث عن الدنيا والآخرة - النعيم والعذاب - النفس والروح والجسد - السماوات والأرض الليل والنهار - والخوف والرجاء - والفكر والعمل - والحسنة والسيئة - والعدل والفضل - هذا في القرآن كله - .
س-
كيف تجدين أو تجد نفسك من أمة الوسط . ما هو التصرف الذي ترى انك أخذت الجانب الوسط دون افراط او تفريط ؟ جميع الأراء قابلة للنقاش
جوابي أنا على هذا السؤال . انا أؤمن بأن حجاب المرأة لوجهها ليس ضروريا" و غير مطلوب شرعا"و هذا التصرف أرى أنه وسطيأ بين الافراط بأن تخفي المرأة و جهها و ان تسفر عن فتنتها و هوالتفريط .

maneto

المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 27/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد

مُساهمة  Admin في الإثنين مارس 22, 2010 9:06 am

اشكر لك مساهمتك مجد ونتمنى المزيد من المساهمات الرائعة
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 93
تاريخ التسجيل : 15/02/2010

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://allah.forum.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى